حبيب الله الهاشمي الخوئي
55
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
قال فيقعدانه فيلقيان فيه الرّوح إلى حقويه فيقولان له : من ربّك فيتلجلج ( 1 ) ويقول : قد سمعت النّاس يقولون ، فيقولان له . لا دريت ، ويقولان له : ما دينك فيتلجلج فيقولان له : لادريت ، ويقولان له من نبيّك فيقول : قد سمعت النّاس يقولون فيقولان له : لادريت ويسأل عن إمام زمانه . قال عليه السّلام وينادي مناد من السّماء كذب عبدي افرشوا له في قبره من النّار وافتحوا له بابا إلى النّار حتّى يأتينا وما عندنا شرّ له فيضر بأنه بمرزبة ثلاث ضربات ليس منها ضربة إلَّا ويتطاير منها قبره نارا لو ضرب بتلك المرزبة جبال تهامة لكانت رميما . وقال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : ويسلَّط اللَّه عليه في قبره الحيّات تنهشه نهشا والشّيطان يغمّه غمّا ، قال ويسمع عذابه من خلق اللَّه إلَّا الجنّ والانس ، وقال عليه السّلام إنّه ليسمع خفق نعالهم ونفض أيديهم وهو قول اللَّه عزّ وجلّ : * ( يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وفِي الآخِرَةِ ويُضِلُّ الله الظَّالِمِينَ ويَفْعَلُ الله ما يَشاءُ ) * . وعن إبراهيم بن أبي البلاد عن بعض أصحابه عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : يقال للمؤمن في قبره : من ربّك قال : فيقول : اللَّه ، فيقال له : ما دينك فيقول : الاسلام ، فيقال : من نبيّك فيقول : محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ، فيقال : من امامك فيقول : فلان فيقال : كيف علمت بذلك فيقول : أمر هداني اللَّه له وثبّتني عليه ، فيقال له : نم نومة لا حلم فيها نومة العروس ، ثمّ يفتح له باب إلى الجنّة فيدخل إليه من روحها وريحانها ليقول : يا ربّ عجّل قيام السّاعة لعليّ أرجع إلى أهلي ومالي . ويقال للكافر : من ربّك فيقول : اللَّه ، فيقال : من نبيّك فيقول : محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم فيقال : ما دينك فيقول : الاسلام ، فيقال : من أين علمت ذلك فيقول : سمعت النّاس يقولون فقلته ، فيضربانه بمرزبة لو اجتمع عليه الثّقلان الانس والجنّ لم
--> ( 1 ) اى يتردد .